قضاة يكشفون آلية شمول المزورين بالعفو العام

2016-12-27 01:18:00


قضاة يكشفون آلية شمول المزورين بالعفو العام

 

بغداد/ إيناس العبيدي

كشف قضاة متخصصون بالدعاوى التحقيقية اليات شمول المتهمين بالتزوير في قانون العفو العام، مؤكدين عدم شمول من زور شهادته الدراسية الحصول على وظيفة بدرجة مدير عام فما فوق.

ويقول قاضي محكمة تحقيق البياع إحسان مجيد حنون إن "قانون العفو العام (رقم 27 لسنة 2016) شمل مرتكبي جريمة تزوير المحررات الرسمية المؤدية إلى حصول المزور على وظيفة في دوائر الدولة"، لكنه لفت إلى أن "هناك استثناءات وشروطاً قبل أن يعفى عن هؤلاء".

وأضاف حنون في حديث إلى صحيفة "القضاء" الصادرة عن المركز الاعلامي للسلطة القضائية أن "القانون يفترض قبل العفو أن يكون الموظف المزوّر دون درجة مدير عام أو ما فوقها أي أن لا يكون وكيل وزارة أو وزيرا أو من الدرجات الموجودة في التعليمات الصادرة من مجلس الوزراء".

وأشار حنون إلى "ضرورة مراعاة المادة الثالثة من القانون التي تشترط تنازل المشتكي عن حقه وتسديد ما بذمته من إيرادات مالية مترتبة عليه لمصلحة الدولة والأشخاص، قبل شمول المتهم بقانون العفو". وأكد حنون "وجوب تنازل المشتكي عن الموظف سواء أكان المشتكي أشخاصا أم مؤسسات"، مبينا أنه "في الغالب تأخذ المؤسسات الحكومية دور المشتكي متمثلة بإحدى دوائرها التي تكون جهة متضررة".

وبشأن الأموال المترتبة على الموظف المزوّر يعلق قاضي أول محكمة البياع بأنه "إذا كانت درجته الوظيفية بدرجة البكالوريوس لكن شهادته مزورة، وهو بشهادة اقل، فان عليه إعادة فرق المبلغ بين الشهادتين، ويبقى الحق لدائرته في أن تعفيه او تسترد المبلغ منه كونها هي الجهة المتضررة وحسب الطرق القانونية المتبعة في الدائرة"، لكنه بين "أنه في الغالب تسترد هذه المبالغ".  وأفاد حنون بأن "بقاء الموظف في وظيفته بعد سداد المبالغ المترتبة بذمته وشموله بقانون العفو العام يكون حسب توصيات اللجنة التحقيقية المشكلة في الوزارة".

وأشار إلى أن "للتحقيق الإداري دوراً أيضاً فقد يوصي بجملة توصيات منها عزل الموظف او فصله او توجيه عقوبة إدارية له كإنذار او توبيخ بعد تسديد ما بذمته إضافة الى تحرير شكوى جزائية وبذلك فأن عودته تكون مرهونة بإجراءات الدائرة وليس لها علاقة بقانون العفو لأن توصياتها سبقت مرحلة التحقيق وقانون العفو".

ولا يستبعد حنون "إمكانية عودة الموظف المزور إلى دائرته بعد التظلم وحسب التحقيق الاداري للدائرة الحكومية".

وعن إجراءات العودة يوضح أنه "بعد صدور القانون وشمول الموظف المزور  بقانون العفو بإمكان الموظف أن يقدم طلب إعادة أو يقدم مظلمة او طعنا من اجل إعادته الى الوظيفة"، مشيرا إلى طريق آخر وهو "تحريك دعوى الى محكمة الموظفين التابعة لمجلس شورى الدولة لكن هذه الإجراء منفصل عن إجراءات المحاكم المختصة التابعة للسلطة القضائية".

في الجانب المقابل يلفت القاضي حنون إلى "أحقية المتضررين كالأشخاص والمؤسسات بالمطالبة بالتعويض المادي او المعنوي بسبب الأضرار التي سببها الموظف المزور أثناء إشغاله الوظيفة، كون قانون العفو العام حكما شبيها بالبراءة لكنه لم يثبتها، ولا يسقط الدعاوى الأخرى المنفصلة عن تهمة التزوير والتي تقام في محاكم الجزاء".

وعن الأحكام الصادرة على الموظفين المشمولين بالقانون ذكر حنون أنها "أحكام لا تخص جريمة التزوير لأنه معفي بموجب القانون، لكنها أحكام عن جرائم أخرى مترتبة جراء إشغالهم الوظيفة". لكن قانون العفو الحالي لا يعفو عن المشمولين بقوانين عفو سابقة، فإذا كان أحد الموظفين المزورين بين من تم شمولهم سابقا، تتم إدانته سواء صغرت درجته الوظيفية أم كبرت، كما يقول قاضي محكمة تحقيق الرصافة الثانية.

 ويوضح القاضي مهدي عبود أن "الموظف المزور إذا كان مشمولا بقانون عفو سابق كـالقانون (رقم 19 لسنة 2008) أو بعفو خاص، لا يشمله قانون العفو العام لأنه سيُعدّ مستمرا بالجريمة ولا يمكن شموله بعفو مرتين".

ويؤكد عبود أن "أي متهم تنطبق عليه شروط العفو العام من الموظفين يتم شموله  إذا لم يكن في السابق مشمولا بعفو خاص او عام بغض النظر عن ماهية الجريمة طالما كانت في إطار التزوير غير أنه يبقى خاضعا للتبعات القانونية".

 ويؤكد عبود على "استثناء مزوري الشهادات من هم بدرجة مدير عام فما فوق من الشمول بقانون العفو العام، لكن الموظف بدرجة أقل يشمل غير أن العقوبات الانضباطية لا تسقط عنه، ثم تقرر اللجنة عزله عن الوظيفة أو بقاءه".

أما الأضرار المتسببة للغير من المزور فيرى عبود أن "المتهم يحاكم عليها وفق قانون العقوبات".

 


مواضيع ذات صلة
مبادئ تمييزية
تقرير الاسبوع
قلة دعاوى المواد الشخصية للمكونات غير الاسلامية في ميسان

تنظر محاكم المواد الشخصية في العراق الدعاوى التي تخص المكونات الدينية غير المسلمة، ويؤكد قضاة هذه المحاكم في ميسان أن دعاواهم قليلة...التفاصيل

قلة دعاوى المواد الشخصية للمكونات غير الاسلامية في ميسان
ارشيف الاخبار
تطبيقات الاجهزة الذكية
##
كتاب استقلال القضاء للقاضي مدحت المحمود
بحث في الموقع
بحث في قرارات المحكمة الاتحادية
عدد الزوار